الفيض الكاشاني
410
علم اليقين في أصول الدين
وفي رواية أخرى « 1 » : خمسة أملاك : ملكان لليل ، وملكان للنهار ، وملك لا يفارقه في وقت من الأوقات . وفي الكافي بإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام « 2 » أنّه قال : « إنّ العبد إذا همّ بالحسنة خرج نفسه طيّب الريح ، فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال : « قف ، فإنّه قد همّ بالحسنة » ؛ فإذا هو عملها كان لسانه قلمه وريقه مداده ، فأثبتها له . وإذا همّ بالسيّئة خرج نفسه منتن الريح ، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين : « قف ، فإنّه قد همّ بالسيّئة » ، فإذا هو فعلها كان ريقه مداده ولسانه قلمه ، فأثبتها عليه » . وروى أيضا بأسانيد متعدّدة « 3 » عنه عليه السلام : « إنّ العبد إذا عمل سيّئة وأراد صاحب الشمال أن يكتبها ، قال له صاحب اليمين : « أمسك » ، فيمسك سبع ساعات ، فإن استغفر اللّه لم يكتب ، وإن لم يستغفر كتب سيّئة واحدة » . وروى « 4 » غيره مثل ذلك ، وفي آخره : « وإذا قبض العبد ووضع في قبره قال الملكان : « يا ربّ وكّلتنا بعبدك نكتب عمله ، قد قبضت روح عبدك ، فأذن لنا نصعد إلى السماء » . فيقول اللّه - تعالى - : « السماء
--> ( 1 ) - نفس المصدر عن ابن المبارك . ( 2 ) - الكافي : كتاب الإيمان والكفر ، باب من بهمّ بالحسنة أو السيئة : 2 / 429 ، ح 3 . والرواية فيه وكذا في الوافي ( 5 / 1022 ) والبحار ( 5 / 325 ، ح 16 ) عن موسى بن جعفر عليهما السلام ، والأظهر أن نسبتها إلى الصادق عليه السلام من سهو القلم . ( 3 ) - ما يقرب منه في الكافي : 2 / 430 ، ح 4 و 437 ، ح 2 - 3 . ( 4 ) - جاء ما يقرب منه في البحار ( 5 / 327 - 328 ، ح 23 . و 68 / 67 ، ح 121 ) عن فضائل الشيعة للصدوق قدّس سرّه .